مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

قضايا معاصرة 

وسائل التواصل الاجتماعى وظاهرة الترند


وسائل التواصل الاجتماعى إحدى أهم الوسائل التكنولوجية فى العصر الحديث حيث تساهم فى نقل الصورة والخبر والمعلومة   عبر شبكات التواصل الاجتماعى والتطبيقات الالكترونية المختلفة ومنها الفيس بوك والانستجرام والواتس أب والتيك توك والماسنجر والتليجرام وغيرها من الوسائل الحديثة للاتصالات فالعالم أصبح قرية صغيرة وما يحدث فى أى بقعة من العالم يؤثر  تأثيرا مباشرا وغير مباشر عالميا وإقليميا ومحليا .
لذا فإن من الأهمية إلقاء الضوء على وسائل التواصل الاجتماعى من حيث السلبيات والإيجابيات وكيفية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعى فى نشر الثقافة والعلم والمعرفة والوعى بالأحداث العالمية والاقليمية والمحلية بما يساهم فى إثراء العقول والوعى الوطنى ضد كل من يحاول المساس بالثوابت والعقيدة والهوية.
(عزيزى القارئ )
فى البداية دعنا نتعرف على وسائل التواصل الاجتماعى من حيث المعنى والهدف ومصطلح الترند  ..
 [وسائل التواصل الاجتماعى]
هى مجموعة من التطبيقات والمنصات الالكترونية التي تتيح للأفراد والشركات إنشاء ومشاركة المحتوى والتفاعل مع الآخرين عبر الإنترنت وتعتمد هذه المنصات على التواصل التفاعلي ثنائي الإتجاه .
[ تعريف كلمة الترند]
 أصلها كلمة من اللغة الانجليزية ولقد تم إجازتها من مجمع اللغة العربية بالقاهرة معرباً تِرِند    
فهو موضوع أو فكرة أو محتوى يحقق انتشاراً واسعاً وسريعاً بين الناس خلال فترة زمنية قصيرة.
ويتم استخدامه فى وسائل التواصل الاجتماعى عن طريق تداول فيديوهات أو صور وأخبار  لتصبح حديث الناس والمجتمع.
وهنا تلعب الخوارزميات التى يتم استخدامها في المنصات الرقمية فى دفع المحتوى الشائع ليظهر لقطاع أوسع من الجمهور.
(عزيزى القارئ)
هناك العديد من الايجابيات والسلبيات لوسائل التواصل الاجتماعى..
وكلمة فصل اذا كان المحتوى جيد ونافع فنتفاعل بالمشاهدة والمشاركة لإفادة المجتمع  ،
وإذا كان المحتوى هابط فنمتنع عن المشاهدة والمشاركة والذى يقع مقدمه تحت طائلة القانون وعلينا الانتباه فيما يقدم عبر وسائل التواصل الاجتماعى والمنصات الرقمية..
(عزيزى القارئ )
علينا جميعا الانتباه والوعى والحذر من السلبيات لوسائل التواصل الاجتماعى ومنها..
_ نشر الإشاعات بالأخبار المغلوطة والصور المفبركة والفيديوهات المقتطعة باستخدام الذكاء الاصطناعى و البرامج التكنولوجية .
_ نشر  مقاطع فيديو  لا تتوافق مع القيم المجتمعية وتخل بالأداب العامة .
_التدخل فى الحياة الشخصية للشخصيات العامة وغيرهم وتصويرهم فى الافراح والمأتم وتناول الحياة الشخصية كأنها ليست لها حرمة بما يخالف القوانين الوضعية ويضع مرتكبها تحت طائلة القانون ..
 وغيرها من أضرار التواصل الاجتماعى وظاهرة الترند.
[عزيزى القارئ ]
  كما أن لظاهرة الترند سلبيات..
 فهناك أيضا الايجابيات للترند تبعا للغاية والهدف من نشر المحتوى :
 _ كشف الجرائم التى تحدث وانتشارها فتكون سببا فى القبض على مرتكبى الجرائم.
-إظهار السلبيات بغرض التعريف بها من أجل الإصلاح لهذه المخالفات والسلبيات مثل الجرائم بكافة صورها وأعطال الطرق والإنارة  والإبلاغ عن المخالفات الادارية والخدمية وغيرها مما يواجهه المواطن من مشكلات يعمل لتداركها وإصلاحها. 
_اظهار النماذج الرائدة فى المجتمع لكى يكونوا قدوة للشباب فى كافة المجالات العلمية والرياضية والفنية والفكرية.
 _نشر محتوى هادف بقصد التوعية وحث الآخرين على التفاعل الإيجابى وخدمة المجتمع .
_متابعة المؤسسات الثقافية والدينية والأدبية والإعلامية التى تقوم بنشر ما يفيد القراء والمتابعين.
متابعة الصفحات الخاصة بالعلماء والاساتذة والمفكرين ورجال الدولة للتعلم من فكرهم والتزود بعلومهم ومعارفهم ورؤيتهم العلمية والفكرية والسياسية والمجتمعية.
هذه بعض النماذج المفيدة لظاهرة الترند الذى يحقق افادة للفرد والمجتمع
[عزيزى القارئ ]
 السؤال الذى يطرح نفسه 
 كيف يقى الفرد نفسه من مخاطر وسائل التواصل ولا يقع ضحية الترند والتأثير السلبى على المجتمع عامة وعلى الفرد خاصة فكل قصة خلفها غاية من النشر فى وسائل التواصل الاجتماعى . 
_الوعى بما يتم نشره والبحث عن صحة الخبر من الجهات المختصة  .
_عدم نشر المحتوى والتفاعل والمشاركة وضرورة تطبيق القانون لحماية المجتمع من المحتوى السيئ والهابط والفاسد الذى يمثل جريمة تنتهك الأعراف المجتمعية  .
_البحث عما وراء الصورة والخبر وإعمال العقل وطرح بعض الأسئلة...
ما هو الهدف من النشر ومن يقف خلف الصورة وما هى المعلومة التى أضافت للقارئ أو المشاهد ؟
هل التواجد مفاجى أم مصطنع ومجهز ومحضر من أجل نشر المحتوى وتحقيق المكاسب المادية والمعنوية لناشر المحتوى  الهابط والفاسد  ؟
هل المحتوى مفيد فى نشر الثقافة والوعى أم أنه محتوى لهدم الثوابت والعقيدة والهوية والقيم المجتمعية والحديث فى العلاقات الشخصية سواء خطبة وزواج وطلاق و إرتباط وحفلات ليست لها أدنى فائدة لا تحقق نفعا على الإطلاق سواء للفرد والمجتمع ... 
هذه بعض الأسئلة التى يجب على المشاهد طرحها قبل التفاعل والنشر والمشاركة حتى يتجنب أضرار وسائل التواصل الاجتماعى والاستفادة من إيجابيات التواصل الاجتماعى. 
[عزيزى القارئ ]
السؤال الذى يطرح نفسه عن كيفية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعى أو بمصطلح أخر السوشيال ميديا؟
أوجه الاستفادة متعددة ومنها..
_ نشر الثقافة الشاملة العلمية والفكرية والقانونية والدينية والاجتماعية والعسكرية والوعى الوطنى والمجتمعى .
_متابعة الصفحات و المنصات الالكترونية التى تنشر محتوى هادف فى كافة المجالات المختلفة ومنها المواقع العلمية والطبية والأدبية والجرائد الالكترونية والمواقع الرسمية بالوزارات والمؤسسات الحكومية والشركات التجارية المحلية والعالمية .
_متابعة الصفحات الالكترونية الخاصة بالجامعات والكليات والمدارس والاستفادة بما يتم نشره عبرها للطلاب .
_الاشتراك فى مواقع ثقافية تعرض الكتاب لكبار الكتاب والأدباء والمفكرين والعلماء فى كافة المجالات الثقافية والعلمية والأدبية والتاريخية والتكنولوجية  .
_متابعة المواقع والصفحات للمؤسسات والمنظمات الدولية والمواقع الاخبارية العالمية  لمعرفة الأحداث العالمية والوعى بما يحدث فى كل بقاع العالم.
_متابعة المحطات الاذاعية والتلفزيونية المحلية والعالمية على المنصات الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعى للتعرف على الأحداث العالمية واثراء العقل والفكر بكافة أنواع الثقافات والمعارف المختلفة بما يزيد الانسان وعيا وفكرا وثقافة وعلما.
_ الترويج للسياحة الداخلية والخارجية بمقاطع مصورة عن وطننا الحبيب مصر وما يتميز به من مقومات طبيعية وتاريخية وأثرية وحضارية وعرض المدن والمناطق السياحية والأثرية والمدن والمشروعات القومية بما يساهم فى زيادة معدل السياحة الخارجية والداخلية.
_دعوة الابناء لمتابعة المنصات الرقمية والصفحات الالكترونية التى تقدم محتوى علميا وثقافيا هادفا .
_عرض القضايا المجتمعية من خلال وسائل التواصل الاجتماعى من خلال مناقشة بناءة تعرض الأسباب وحل القضايا من خلال  أراء المختصين ومنهم اساتذة علم الاجتماع وعلم النفس والقانون والدين كحوار فكرى غايته تبادل الأراء والاستفادة والإفادة وحل القضايا بفكر متجدد خارج الصندوق بما يفيد بالإرتقاء بالفرد و المجتمع  .
 _توفير الحماية القانونية للأطفال من هم دون سن الخامسة عشر طبقا لتعليمات الجهاز القومى للاتصالات 
 وذلك من خلال تقسيم الفئات العمرية إلى فئتين رئيسيتين ..
 ( الفئة الأولى)
 الأطفال دون سن الثالثة عشر عامًا حيث تلتزم المنصات بعدم إنشاء أو تفعيل أو إتاحة حسابات شخصية مستقلة للأطفال المنتمين لهذه الفئة.
 (الفئة الثانية  )
تبدأ من سن [13 إلى أقل من 15] عامًا حيث يجوز للمنصات إتاحة الحسابات للمستخدمين لهذه الفئة مع تفعيل نمط الاستخدام الآمن بصورة تلقائية وإلزامية وألا يكون من الممكن للطفل تعطيله بصورة منفردة طوال فترة وجوده ضمن هذه الفئة العمرية والتزام المنصات الرقمية باتخاذ وسائل فعالة ومتناسبة للتحقق من العمر ومنع التحايل والالتزام بمبادئ حماية البيانات الشخصية .
واستخدام الرقابة الأبوية من خلال شريحة الطفل أطمن وأطمن على الأخر حتى لا يقع ضحية أفكار مغلوطة تؤثر فى بناء شخصيته.
_حجب وحظر المواقع الالكترونية التى تقدم محتوى هداما وفاسدا .
_الوعى القانونى بالقوانين المنظمة لوسائل التواصل الاجتماعى ومنها:
_قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم [١٧٥ لسنة ٢٠١٨] الذى يعاقب الدخول غير المشروع و الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة واصطناع الحسابات والمواقع الوهمية .
_قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام حيث يمنح المجلس حق مراقبة وحجب الحسابات والمواقع الشخصية أو العامة التي يتابعها أكثر من رقم معين(مثل 50 ألف متابع) ..
إذا نشرت أخباراً كاذبة أو حرضت على العنف ومخالفة القانون.
_قانون تنظيم الاتصالات [ رقم 10 لسنة 2003] وتعديلاته.
 فهو ينص على  معاقبة كل من يستخدم وسائل الاتصال أو الإنترنت في إزعاج الآخرين أو مضايقتهم أو نشر ما يتعارض مع الآداب العامة.
_التعديلات اللاحقة بالقانون رقم[ 172 لسنة 2022] حيث تضمن التعديل تشديد العقوبات المتعلقة بإنشاء وتشغيل شبكات أو تقديم خدمات بدون ترخيص وحظر استيراد أو تسويق معدات الاتصالات .
وعقوبات إساءة الاستخدام التى تنص عليها (المادة 76) 
تقرر عقوبات بالحبس والغرامة لكل من تعمد إزعاج أو مضايقة الآخرين باستخدام أجهزة الاتصالات أو الوسائل غير المشروعة.
هذه بعض النصوص القانونية التى يجب معرفة الفرد بها حتى لا يقع تحت طائلة القانون نتيجة إنشاء محتوى أو المشاركة والتعليق المخالف للقوانين المنظمة لوسائل التواصل الاجتماعى   .
[عزيزى القارئ]
هذه كانت بعض أوجه الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعى والاستفادة بفوائدها وتجنب أضرارها وعدم الاستجابة لظاهرة الترند الهابط الذى يضر بالمجتمعات والمشاركة الإيجابية للصفحات والمنصات الالكترونية التى تقدم محتوى هادف علمى وفكرى ومعرفى وثقافى يثرى العقل والفكر والوجدان ويزيد الوعى الوطنى والمجتمعى والارتقاء بالفرد والمجتمع .